محمد بن جرير الطبري
106
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
13870 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن عطاء الخراساني ، مثله . 13871 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج عن ابن جريج قوله : ( ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيقًا حرجًا ) ، بلا إله إلا الله ، لا يجد لها في صدره مَسَاغًا . 13872 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج قراءةً في قوله : ( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا ) ، بلا إله إلا الله ، حتى لا تستطيع أن تدخله . * * * واختلفت القراءة في قراءة ذلك . فقرأه بعضهم : ( ضَيِّقًا حَرَجًا ) بفتح الحاء والراء من ( حرجًا ) ، وهي قراءة عامة المكيين والعراقيين ، بمعنى جمع " حرجة " ، على ما وصفت . ( 1 ) * * * وقرأ ذلك عامة قراءة المدينة : " ضَيِّقًا حَرِجًا " ، بفتح الحاء وكسر الراء . * * * ثم اختلف الذين قرأوا ذلك في معناه . فقال بعضهم : هو بمعنى : " الحَرَج " . وقالوا : " الحرَج " بفتح الحاء والراء ، و " الحرِج " بفتح الحاء وكسر الراء ، بمعنى واحد ، وهما لغتان مشهورتان ، مثل : " الدَّنَف " و " الدَّنِف " ، و " الوَحَد " و " الوَحِد " ، و " الفَرَد " و " الفَرِد " . * * * وقال آخرون منهم : بل هو بمعنى الإثم ، من قولهم : " فلان آثِمٌ حَرِجٌ " ، وذكر عن العرب سماعًا منها : " حَرِجٌ عليك ظُلمي " ، بمعنى : ضِيقٌ وإثْم . ( 2 )
--> ( 1 ) انظر ص : 103 ، 104 . ( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 353 ، 354 .